فى حكايا لازم تتحكى م البداية
والليلة دى ، الحكاية مش جديدة !
الحكاية …حكاية وطن
وطن عظيم
وطن موجود من سنين
ينور ليالى المغلوبين
يمسح بإيده دمعة من عيون الحزنانين
و يقعد فى آخر الليل …على صخرة مقلوبة
لعلها فى يوم تنعدل ، و النهار يصبح حقيقة
من سنين … قاعد فى ركنه البعيد
مستنى شمس ترفع جباه المظلومين
و الليل طويل
و الزمن كما رحال حزين
يحفر فى وشه تجاعيد الألم
نفسه يجيبله جبال أمل
بس الزمن هنا من ألف عام
ياما شاف أوطان بتنبدل فى طرفة عين من حال لحال
و الأمير يصبح غفير
و اليأس يبقى محال
و ناس الوطن …. زيه
قاعدين فى أركانهم
مخنوقة أحلامهم
و الزمن …عابر سبيل
يعدى كل حين
يشوفوه …يصدقوا إنهم هيعيشوا و يموتوا فى مكانهم
و الحلم كان عملة صعبة فى بلادنا
و الأمل محتاج أنبوب أكسجين
نفضل نقنع فى بعض
إن الدنيا لما تضلم بجد
و الليل يبقى زى السد
راح يطلع بصيص النور ينور حوارى الغد
بس الوطن أركانه متخلخلة
و عمايده بتلق
ييجى يتحرك ….تلقى مشيته بتزك
مصر كانت زى اللى تايه منها صوتها و اسمها و ناسها
تيجى تصرخ ماتلاقى غير الفضا يملا صدى صوتها
و الوطن قاعد فى ركنه البعيد ….مستنى !!
و فجأة
أو يمكن حتى مش فجأة
فى حاجات كتير بيبقى ناقصلها …تَكْة!!!
بس مين يعرف ؟!!!
و الحكاية فيها أيام كتير
تفاصيل كتير
أشخاص كتير
متجمعين على اسم واحد
الأمل اللى كان خايف يطلع فى أحلامنا
ظهر وسط الميدان
رجعتله ضحكته المشهورة
و مشى فى كل مكان
* * *
الحكاية م البداية
كان فى شهيد وسط أحضان الميدان
أصل الحكاية:
رصاص طايش فى الهوا ….مالهوش صوت
و شاب عارف إن الحلم……ممكن يقلب بموت
و نسر شاهد إن الظابط اللى هو واقف فوق كتافه
خاين
و إن الرصاص لو عارف إن هدفه ورد الجناين …مكانش صاب
بس القدر بيرسم أيامنا و أيامهم
حُكْم القدر إن الرصاصة تصيب برئ
يصبح هو الشهيد
و الخاين…… اللى ضربه
آخر الحكاية : رصاصة وقفت بين ضلوعه
اترمى فى أحضانها…شاف دموعها بلون الدم
مسح هو بكفوفه دمعتها الحزينة
حاول يديها من تانى ضحكتها
بس انطفى نبض الحياة جواه
كانت آخر همسة فى ودانها
إنه عمره ما يوم حب وطن غيرها
كان اسمه إيه ؟
كان سنه كام ؟
الأسامى تختلف
و السنين مش زى بعض
بس العَلَم واحد
و القدر .. دم الولاد يفضل يروى أراضيها
و عشان خاطرها ..الموت يهون
* * *
كان فى صحاب نازلين سوا
بس العِشا مكانتش ميعاد الرجوع للكل
اللى مات …رسم بدمه بكره الجاى
و اللى عاش …حىّ متأمن أمانة
إياك يا صاحبى يوم تنسانى و تنساها
إياك ترجعها لأركان الحياة
و افتكر دايما إن النصر
صبر …بس لساعة
* * *
كان فى شهيد وسط الميدان
مرسوم على وشه الأمل
و فى عيونه الدفيانين
بكرة بكل ألوان الحياة
و فى يمينه …عَلَم
و فى الشمال … لحظة ألم
و الرصيف ..أحمر
و الدم يكتب فوق سطوره حروف الانتصار
أعلام ترفرف كما الموج السعيد
تتحرك و ترجع تانى تتجمع
تلقى ألوانها شايلة فى كل حتة حدوتة
و الكلام يتجمع على اسم مصر
و تلقى فى كل وش ابتسامة نصر
بكرة …راح يبقى منوَّر
* * *
فى الميدان
و فى كل ميدان
هنا التاريخ كان حى
كان له صورة و صوت
كان له ضىّ
كان ملون كما لعب العيال
كان محير كما الأخ اللى خان
و كان ….هو المحال !!
