“هذه هى أمريكا ” يوميات للكاتب علاء مصباح كطالب فى أمريكا لمدة أربعة أشهر ، الكتاب من نشر دار اكتب للنشر و قام بتقديم الكتاب د. أحمد خالد توفيق. ينتمى الكتاب لأدب الرحلات.

عن أمريكا : الحلم .. و الكابوس
الكتاب ممتع بحق ، و الكاتب سوف يصحبك معه …. ستتنتقل بين نيويورك و واشنطن دى-سى ، سيأخذك لترى متحف الهولوكوست و سيذهب بك للمركز الإسلامى فى واشنطن ، ستشاهد نيويورك من فوق الإمباير ستيت Empire State و سترى أثر واشنطن كذلك , و من مقر الأمم المتحدة إلى مبنى البنتاجون . يبدو الأمر ممتعا.
سيحكى لك عن أمريكا من الداخل ، عن الأصدقاء الذين عرفهم هناك ، عن أمريكا التى تبدو كطبق كبير من السلطة يحوى كل الأديان و الأجناس و الأعراق.
ستعرف أنهم كأى شعب فيهم الصالح و الطالح ، و يبدو ان كثير منهم لا يبالون بسياسة حكوماتهم الخارجية ..تكفيهم الشئون الداخلية على ما يبدو. حكومتهم لا تعبر عنهم فى سياساتهم الخارجية كما أن حكوماتنا لا تفعل ذلك أيضا !
و لكن الفرق أنهم حقا يتمتعون بالديمقراطية على عكسنا ، كما قال الكاتب :” بعد هذه المظاهرة يمكننى أن أقتنع تماما بأن الفارق ضخم بين الشعب الأمريكى المسالم و بين سياسات حكومته الطاغية .. الفارق ضخم بين ديمقراطية حكومته داخل حدود الدولة و ديكتاتورية نفس الحكومة خارج الحدود”*
كما أنه يحكى عن أمريكا بعد اا سبتمبر…. أمريكا بقلم شاب مسلم قريب من أفكارنا ، تشعر أنه يتكلم عنك و عنى و عنا .
يكتب عن الحقائق المؤلمة : عن أن كيف ضعفنا هو سر ( بهدلتنا ) من دول العالم دون الخوض فى دهاليز السياسة المعقدة ، عن كيف أن قضية فلسطين لا تشغل العالم بقدر ما ننشغل نحن بها .
يحكى عن ذكرياته هناك و شوقه لوطنه ، ينهى الكتاب بمقولة لطالما اقتنعت بمعناها : ” و بعد تسع ساعات دخلنا الأجواء المصرية .. رأينا القاهرة من عل.. شاهدنا النيل من السماء.. تبادلنا النظرات غير مصدقين أننا عدنا إلى الوطن.. حينها فقط شعرنا بمعنى كلمة وطن.. مصر ليست أجمل بلاد الدنيا ، لكنها الأجمل فى أنظارنا.. مصر ليست أفضل بلاد العالم ، لكننا نحبها .. و مهما ذهبنا و مهما رأينا و مهما انبهرنا بحضارة الغرب و مهما انتقدنا و سخرنا من بلدنا ، فإننا لم نحب و لن نحب مثلها .. أبدا ..”*
الكتاب ممتع أنصحك بقراءته. قراءة ممتعة
___________________________
*مقتطفات من الكتاب
