كـن حـلـمًا

floatinghouse-952499

ترى كم بقى في الحياة من أنفاس ؟ هل بقى منها ما يكفي لقائمة طويلة من الأماني و الأحلام ؟ الصغيرة منها و الكبيرة .. فسحة مع الأهل .. ضحكات أخوية .. و فعل يستحق أن نقابل به الله .. هل بقى من العمر ما يكفي ؟!
نغرق في دوامات الحياة المعتادة … ثم نكتفي من أحلامنا بخيالات ندَّعي أنها أحلامنا بصبغة واقعية  بعد أن تخلينا عن أوهام الطفولة و الشباب ! و كأن حلما  كان في بدايته واقعيا يستحق أن يسمى حلما !
على طريق الحياة … هناك الآلاف من الاختيارات ، تلك التي يشكل كل منها بوابة أخرى لعالم مختلف و لحياة أخرى كان يمكن أن تصبح حياتنا لو أننا اخترنا أمرا آخر .. فأي الحيوات سنختار ؟ و إذا كانت كل الحيوات ستنتهي بالموت حتما ، فمن الحماقة أن نربط اختياراتنا بأيها قد يمنحنا وقتا أطول على هذه الأرض بأجسادنا ، لا الجبن أضاف ساعات لصاحبه و لا الشجاعة أنقصت دقائق من عمر أربابها !
و حين يكون الموت هو ذلك الفيصل بين العمل و الجزاء .. بين الفناء و الخلود ، فعلينا أن نعلم ما الذي نريد أن نفعله قبل أن يأتي و  إلى أين يمكن أن نصل بعده ؟
في البدء كان سيدنا آدم .. ثم حواء ، ثم توالى البشر … كم ألف سنة مرت ؟ و كم مليونا من البشر مرَّ من على تلك الأميال التي نحيا عليها نحن ؟ و الأهم من منهم استحق أن يحيا ؟ كم منهم استحق الجنة ؟ و كم منهم مرَّ كأنه لم يكن !
هناك احتمالية قائمة بأنك قد ترحل دون أن تضيف شيئا لهذا العالم ، دون أن تحقق مراد الله من خلقك هنا .. في هذه البقعة بالذات .. في هذا الوقت بالذات ، هناك شئ ما خُلِقت أنت من أجله .. لو لم تفعله فلن يوجد أحد ليفعله ، و لأنه لن يكون هناك نسخة أخرى منك ، سيظل هذا الجزء ناقصا حتى انتهاء الكون ..لأنك لم تفعله ، و بما إن الأشياء الكبيرة هي مجموع الأشياء الصغيرة فقد لا تعلم البشرية  ما الذي حرمتها أنت من وجوده لأن جزئك الخاص لم يتحقق !
و لكن دورك المرسوم من أجلك لن يقرع بابك أثناء انتظارك ، عليك أن تبحث أنت عنه ، و إذا لم تقاتل بما يكفي .. إذا لم تتعب بما يكفي .. إذا لم تُخلِص بما يكفي .. فقد لا تصل !
هناك احتمال قائم بأنك قد ترحل مثلما رحل مليارات البشر السابقين .. بلا أثر !
احلم .. فكل شئ بدأ بحلم ، اسعَ من أجله ، و اقرن هدفك بالله .. فما الفائدة من عمل لا تبتغِ به وجهه !

“الطريق الى الله طويل ونحن نمضى فيه كالسلحفاة وليست الغاية ان نصل لنهاية الطريق ولكن الغاية أن نموت ونحن على الطريق.” الألباني

لسه الأمل موجود :)

آدي شفيق مكمل و المجلس اتحل  و الحمد لله الانقلاب العسكري اللى كنا شاكين فى  وجوده بقى واضح وضوح الشمس ! ممكن تزود على الجملة دى ألف سبب كمان يخلينا نغرق في مستنقع الإحباط اللى حوالينا ده ! بس هنبقى كسبنا إيه ! هنبقى خسرنا للأبد لو اليأس تمكن مننا دلوقتي

اعتبروا إننا فى 24 يناير من جديد ، و من حقنا نحلم ، ال18 يوم كانوا أسرع مما إحنا توقعنا و واضح إنهم مكانوش كفاية ، الضربة اللى ماتكسرناش بتقوينا ،و إحنا مش هانتكسر بسهولة كده!

النجاح مش إن طريقنا يكون مفروش بالورود ، النجاح هو إننا نقدر نمشي فى الطريق اللى مليان حفر و مطبات ..إننا نتحداه و نغلط ،فنتعلم مع غلطاتنا ،إننا نحلم و نشتغل فيتحول الهدف لحقيقة ، كل حاجة كبيرة حصلت فى الدنيا ابتدت بحلم .

 الطفل مابيتحركش إلا لو حاجة بعيدة لفتت نظره فحاول يوصل لها ،و مابيمشيش إلا بعد 100 وقعة و خبطة ! لو خاف من الأول و زهق مش هايعرف يمشي !

لازم نفتكر إن حلمنا كبير جدا ، فلازم طريقه يكون صعب ، و إن مش أى حد بيوصل !الحاجة اللى بنوصل لها بسرعة و بسهولة بنخسرها أسرع ،و اللى بنتعب فيها مابنضيعهاش

جايز بحالتنا دى إحنا مانستحقش نوصل ، ف ربنا من رحمته بيهيئنا و بيعدِّنا عشان نستحق نوصل .

اليأس دلوقتى مش اختيار ، اليأس خيانة …

بص لنفسك فى المراية و تأكد إن الأهداف الكبيرة لازم نتعب عشانها و قول الحمد لله إننا لسه ماشيين ورا هدفنا

تـفـائـلـوا يـا بـشـر

🙂

ألوان

فى حكايا لازم تتحكى م البداية
والليلة دى ، الحكاية مش جديدة !
الحكاية …حكاية وطن
وطن عظيم
وطن موجود من سنين
ينور ليالى المغلوبين
يمسح بإيده دمعة من عيون الحزنانين
و يقعد فى آخر الليل …على صخرة مقلوبة
لعلها فى يوم تنعدل ، و النهار يصبح حقيقة
من سنين … قاعد فى ركنه البعيد
مستنى شمس ترفع جباه المظلومين
و الليل طويل
و الزمن كما رحال حزين
يحفر فى وشه تجاعيد الألم
نفسه يجيبله جبال أمل
بس الزمن هنا من ألف عام
ياما شاف أوطان بتنبدل فى طرفة عين من حال لحال
و الأمير يصبح غفير
و اليأس يبقى محال

و ناس الوطن …. زيه
قاعدين فى أركانهم
مخنوقة أحلامهم
و الزمن …عابر سبيل
يعدى كل حين
يشوفوه …يصدقوا إنهم هيعيشوا و يموتوا فى مكانهم

و الحلم كان عملة صعبة فى بلادنا
و الأمل محتاج أنبوب أكسجين
نفضل نقنع فى بعض
إن الدنيا لما تضلم بجد
و الليل يبقى زى السد
راح يطلع بصيص النور ينور حوارى الغد
بس الوطن أركانه متخلخلة
و عمايده بتلق
ييجى يتحرك ….تلقى مشيته بتزك

مصر كانت زى اللى تايه منها صوتها و اسمها و ناسها
تيجى تصرخ ماتلاقى غير الفضا يملا صدى صوتها
و الوطن قاعد فى ركنه البعيد ….مستنى !!
و فجأة
أو يمكن حتى مش فجأة
فى حاجات كتير بيبقى ناقصلها …تَكْة!!!

بس مين يعرف ؟!!!
و الحكاية فيها أيام كتير
تفاصيل كتير
أشخاص كتير
متجمعين على اسم واحد

الأمل اللى كان خايف يطلع فى أحلامنا
ظهر وسط الميدان
رجعتله ضحكته المشهورة
و مشى فى كل مكان

* * *

الحكاية م البداية
كان فى شهيد وسط أحضان الميدان
أصل الحكاية:
رصاص طايش فى الهوا ….مالهوش صوت
و شاب عارف إن الحلم……ممكن يقلب بموت
و نسر شاهد إن الظابط اللى هو واقف فوق كتافه
خاين
و إن الرصاص لو عارف إن هدفه ورد الجناين …مكانش صاب
بس القدر بيرسم أيامنا و أيامهم

حُكْم القدر إن الرصاصة تصيب برئ
يصبح هو الشهيد
و الخاين…… اللى ضربه
آخر الحكاية : رصاصة وقفت بين ضلوعه
اترمى فى أحضانها…شاف دموعها بلون الدم
مسح هو بكفوفه دمعتها الحزينة
حاول يديها من تانى ضحكتها
بس انطفى نبض الحياة جواه
كانت آخر همسة فى ودانها
إنه عمره ما يوم حب وطن غيرها
كان اسمه إيه ؟
كان سنه كام ؟
الأسامى تختلف
و السنين مش زى بعض
بس العَلَم واحد
و القدر .. دم الولاد يفضل يروى أراضيها
و عشان خاطرها ..الموت يهون

* * *
كان فى صحاب نازلين سوا
بس العِشا مكانتش ميعاد الرجوع للكل
اللى مات …رسم بدمه بكره الجاى
و اللى عاش …حىّ متأمن أمانة
إياك يا صاحبى يوم تنسانى و تنساها
إياك ترجعها لأركان الحياة
و افتكر دايما إن النصر
صبر …بس لساعة

* * *

كان فى شهيد وسط الميدان
مرسوم على وشه الأمل
و فى عيونه الدفيانين
بكرة بكل ألوان الحياة
و فى يمينه …عَلَم
و فى الشمال … لحظة ألم
و الرصيف ..أحمر
و الدم يكتب فوق سطوره حروف الانتصار

Read the rest of this entry »

على أبواب الحلم

أُمسك بقهوتى الصباحية و أتوجه لمقعدى المعتاد ، ها هى البداية .. بداية اليوم و كل يوم

. الميناء الجوى ..هنا أعمل و أتعلم كيف أن هناك وجوه تحكى حياة أصحابها ، هنا حيث مجسم صغير للحياة الكبيرة .. حيث تستطيع أن ترى متناقضات الحياة : الفراق و اللقاء ، الأمل و اليأس ، الفرح و الحزن .

 أفقت من افكارى على وجهِِ شاب ، عَبَر البوابة ليجلس فى صالة المغادرة ، شئ فيه يخبرنى أننى رأيته من قبل . أضاءت ذكرياتى لتستعيد وجهه .. تذكرته آتيا من بلاده بعيونه المفعمة بالأمل ، حاملا معه أحلامه اليافعة و ابتسامته المشرقة . هل كان يدرى أن مصيره سيصبح هكذا ؟ وحيدا فى ركن قصى من صالة المغادرة ، عائدا من حيث أتى ، مُخفيا رأسه بين كفيه ، تُرى هل كان يبكى انهيار أحلامه؟ رأيت الكثيرين مثله ، يأتون محمَّلين بالأمل سعيا وراء الحلم الأمريكى … ليكتشف الكثير منهم أنه لم يأتِ إلا سعيا وراء سراب ما كاد يقترب منه حتى اختفى !

 مرأى كل شخص منهم يذكرنى بنفسى ، فعلت الكثير لأبقى هنا ، تُر هل البقاء هنا حقا يستحق ما تخليت عنه ؟ لمحت ذاك الشاب مغادرا بذقنه النامية و نظراته الزائغة ، كتبت بضع كلمات فى وريقة صغيرة و اتجهت نحوه

-” مرحبا هل أنت عربى ؟”

= ” نعم ، أهناك شئ؟!”

-” لا ، أردت أن أطمئن عليك فقط ” اعطيته الوريقة ” هل تستطيع أن تقرأهذه فى الطائرة ؟

 نظر إلىَّ بشك فأسرعت قائلا :” لا تقلق ، تحتوى على بضع كلمات فقط ”

وافق و اتجه ليلحق بطائرته ، راقبت الطائرة حتى أقلعت ، و تردد فى ذهنى الكلمات الموجودة فى الورقة (( هناك بعض الأحلام التى لا يُكتب لها أن تصبح حقيقة …. و لكن هناك دوما احلام أخرى تستحق أن نسعى من أجلها )) و استدرت عائدا إلى مقعدى المعتاد.

هى الدنيا كده

عندى كلام كتير و مش عارفة ابدأ منين ؟ ابدأ من يوم ما قلتى إنك مسافرة أمريكا 3 شهور تقريبا ، و لّا من يوم ما قلتى إنك جايز ماترجعيش إلا بعد سنين ؟
من يوم ما بدأت أعِد الأيام اللى فاضله عقبال ماترجعى ، و لّا من يوم ماحاولت افتكر كل ذكرى موجودة ليكى عندى عشان مانسهاش ؟!
عارفة …. وانتى فى مصر – حتى لو قعدنا 3 شهور مانشوفش بعض – يوم مانحب نشوف بعض هنعرف  بطريقة ما ، إنما أمريكا !!!!!!قد إيه أمريكا بعيدة ! و قد إيه 3 شهور كتير !
أنا ماكنتش أصلا بفكر فى  احتمالية إنك ممكن تقعدى هناك … جايز عشان كده لما قلتى إنك غالبا قاعدة  هناك ….اتفاجأت  … تانى !!

Read the rest of this entry »

“هذه هى أمريكا ” يوميات للكاتب علاء مصباح كطالب فى أمريكا لمدة أربعة أشهر ، الكتاب من نشر دار اكتب للنشر و قام بتقديم الكتاب د. أحمد خالد توفيق. ينتمى الكتاب لأدب الرحلات.

images

 

عن أمريكا : الحلم .. و الكابوس

الكتاب ممتع بحق ، و الكاتب سوف يصحبك معه …. ستتنتقل بين نيويورك و  واشنطن دى-سى ، سيأخذك لترى متحف الهولوكوست  و سيذهب بك للمركز الإسلامى فى واشنطن ، ستشاهد نيويورك من فوق الإمباير ستيت Empire State و سترى أثر واشنطن كذلك , و من مقر الأمم المتحدة إلى مبنى البنتاجون . يبدو الأمر ممتعا.

سيحكى لك عن أمريكا من الداخل ، عن الأصدقاء الذين عرفهم هناك ، عن أمريكا التى تبدو كطبق كبير من السلطة يحوى كل الأديان و الأجناس و الأعراق.

ستعرف أنهم كأى شعب فيهم الصالح و الطالح ، و يبدو ان كثير منهم لا يبالون بسياسة حكوماتهم الخارجية ..تكفيهم الشئون الداخلية على ما يبدو. حكومتهم لا تعبر عنهم فى سياساتهم الخارجية كما أن حكوماتنا لا تفعل ذلك أيضا  !

و لكن الفرق أنهم حقا يتمتعون بالديمقراطية  على عكسنا  ، كما قال الكاتب :” بعد هذه المظاهرة يمكننى أن أقتنع تماما بأن الفارق ضخم بين الشعب الأمريكى المسالم و بين سياسات حكومته الطاغية  .. الفارق ضخم بين ديمقراطية حكومته داخل حدود الدولة و ديكتاتورية نفس الحكومة خارج الحدود”*

كما أنه يحكى عن أمريكا بعد اا سبتمبر…. أمريكا بقلم شاب مسلم قريب من أفكارنا ، تشعر  أنه يتكلم عنك و عنى و عنا .

يكتب عن الحقائق المؤلمة  : عن أن كيف ضعفنا هو سر ( بهدلتنا ) من دول العالم  دون الخوض فى دهاليز السياسة المعقدة ، عن كيف أن قضية فلسطين لا تشغل العالم بقدر ما ننشغل نحن بها .

يحكى عن ذكرياته هناك و شوقه لوطنه ، ينهى الكتاب بمقولة لطالما اقتنعت بمعناها : ” و بعد تسع ساعات دخلنا الأجواء المصرية .. رأينا القاهرة من عل.. شاهدنا النيل من السماء.. تبادلنا النظرات غير مصدقين أننا عدنا  إلى الوطن.. حينها فقط شعرنا بمعنى كلمة وطن.. مصر ليست أجمل بلاد الدنيا ، لكنها الأجمل فى أنظارنا.. مصر ليست أفضل بلاد العالم ، لكننا نحبها .. و مهما ذهبنا و مهما رأينا و مهما انبهرنا بحضارة الغرب و مهما انتقدنا و سخرنا من بلدنا ، فإننا لم نحب و لن نحب مثلها .. أبدا ..”*

الكتاب ممتع أنصحك بقراءته. قراءة ممتعة

 ___________________________

*مقتطفات من الكتاب

مصر vs الجزائر

لم أكن يوما من مهووسى كرة القدم .. علاقتى بها تتمثل فى مشاهدة بعض المباريات التى ليست محلية !!

بالأمس … جلست لأشاهد المباراة ، شاشة تلفاز ، أنوار مطفأة ،،، و فى النهاية خسرنا 3-1 … كان لدى أمل بعد أول هدفين أن نستطيع تعديل النتيجة مهما قلَّ الوقت المتبقى … يدفعنى أمل أن نلحق بكأس العالم ..ز لعلّ و عسى !!!

فى الحقيقة أننا خسرنا … و بصراحة أتمنى أن تواصل الجزائر مشوارها و تلحق بكأس العالم و كذلك أى فريق عربى ، ففى النهاية نحن واحد .

ملحوظة : ربما تكون التدوينة بلا معنى بالفعل !!

معرض الوسوم